Citizenship Policies in Syria Roots of Deprivation and Their Devastating Impact on Northeastern Syria, Particularly on Women

تُعدّ الجنسية حقًا أساسياً يربط الفرد بالدولة ويمنحه حماية قانونية واجتماعية واقتصادية. ورغم وضوح الإطار الدولي الذي يوفّر أدوات لمنع وتقليص انعدام الجنسية، مثل اتفاقية 1954 بشأن وضع عديمي الجنسية واتفاقية 1961 للحدّ من انعدام الجنسية، إلى جانب الالتزامات الحقوقية الواردة في اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو) التي تضمن المساواة في نقل الجنسية للأبناء، فإن القوانين الوطنية في سوريا لا تزال بعيدة عن هذه المعايير، ما أدى إلى تفاقم ظاهرة انعدام الجنسية، خصوصاً في شمال شرقي البلاد وعفرين في الشمال الغربي.

تاريخياً، استُخدمت الجنسية في سوريا كأداة لترسيم الانتماء السياسي والعرقي أكثر من كونها وسيلة لضمان المساواة القانونية. فالقانون رقم (276 لعام 1969) أبقى النساء في موقع التابع وحرمهن من حق نقل الجنسية إلى أبنائهن، كما استخدمت سياسات الحرمان من الجنسية – أبرزها إحصاء الحسكة الاستثنائي عام 1962 – لإقصاء فئات كاملة من المواطنين الكرد عن إطار المواطنة وحقوقها.

اليوم، وبعد أكثر من عقد من النزاع المسلح، ومع تصاعد النقاش حول مستقبل سوريا وإعادة بناء الدولة، تبرز قضية إصلاح سياسات الجنسية كإحدى اللبنات الجوهرية لإعادة تأسيس العقد الاجتماعي على أساس المساواة بين المواطنين والمواطنات، وكجزء محوري من مسارات العدالة الانتقالية والعدالة الجندرية.

إن التحوّلات السياسية الراهنة وما تفرضه مرحلة إعادة البناء تتطلب معالجة جذرية للإرث التاريخي من التهميش والتمييز القانوني. ويُعدّ إصلاح قانون الجنسية خطوة أساسية في هذا الاتجاه، ليس فقط لضمان العدالة القانونية والاجتماعية، بل أيضًا لإعادة دمج النساء كمواطنات كاملات الحقوق، قادرات على المشاركة في الحياة العامة والمساهمة في بناء مجتمع ودولة تقومان على تكافؤ الفرص والمساواة في الحقوق بين الجنسين وفق المعايير الدولية.

يمكنكم الإطلاع على الورقة كاملة أو تحميلها بصيغة PDF، عبر الرابط التالي أو مسح رمز QR المرفق:

https://www.gav4rd.org/wp-content/uploads/2025/11/Citizenship-Policies-in-Syria.pdf